al-Modon, 9 Sep 2015

10/09/2015


al-Modon

عشر تغريدات لشوارع بيروت

شبلي ملاّط |الأربعاء 09/09/2015

pic_al-Modon

 من البديع المستحدث في التواصل الاجتماعي فنُّ التغريد، شبَّهْتُه مرّة بالهايكو الياباني، قوّتُه في اقتضابه. في بركان شوارع بيروت الملتهبة الأنفاس بمظاهرات اليوم والغد، تهدف هذه التغاريد العشر الى إغناء النقاش العام بمرتكزٍ مختصر لحالة شعبية غاضبة:

1- متابعة الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية وإجراء الانتخابات النيابية.

2- إعطاء  الانتخابات الرئاسية أولوية لأنها الأوفى في حلٍّ للمأزق الحالي ولأنها تعيد البلد الى روح الدستور ونصّه. ( المادتان 74 و 75: إذا خلت سدة الرئاسة فلا يكون للمجلس النيابي هدف غير انتخاب رئيس للجمهورية).

3- علماً أنه لن يتحقّق شيء في ما يسمى بالحوار، لهذا نتظاهر من أجل بديل المدى الأبعد، داخلياً وخارجياً، يتم على أساسه تنظيم المهارات في الشارع وخارجه.

4- على المدى المتوسط: داخلياً، متابعة الضغط في مطالب الحياة اليومية، من حلٍّ لنفايات الى تأمين الكهرباء 24 ساعة.

5- على المدى البعيد: إجراء إصلاح جذري للنظام السياسي أساسه تحجيم الفرز الطائفي دستورياً بتقديم المساواة بين الرجل والمرأة في السلطات الثلاث (النيابية والتنفيذية والقضائية)  في الجيل السياسي الجديد.

6- على نطاق السياسة الخارجية: رفض الزبائنية اللبنانية لكلٍّ من المملكة العربية السعودية والولاية الفقهية الايرانية كنظامين استبداديّين. وطبعاً رفض الإمتثال لواقع حكومة اسرائيل العنصرية، وما تبقّى من نظام سوري سِمَتُه المتمادية هي الإجرام الجماعي.

7- على المدى المتوسط: إعادة إحياء روح الربيع العربي 2011 في ثلاثية ثورة اللاعنف، والعقد الاجتماعي الجديد، والمحاسبة. كما التواصل الفعلي مع التحرّك الشرق أوسطي والعالمي لتقديم هذه الثلاثية كوجه مشترك لمستقبل العالم.

8- لجهة التنظيم: جمع عناوين البريد الالتروني، وأرقام الهواتف، التعهدات والتواقيع، والمال، في آلية شفافة وهادفة.

9- لجهة التنظيم: دائماً وأبداً اللاعنف وسيلة وهدفاً، أي عدم التسبّب، مطلقاً ودون استثناء،  بأيّة إساءة لرجال الأمن أو إضرار للمباني العامة. عدم التعرّض للمتلكات الخاصة، كما ولا إقفال للطرقات خارج منطقة التظاهر والإعتصام.

10- ولجهة التنظيم أيضاً وأيضاً: البدء في موازاة هذا التحرّك الشعبي بالتحضير لانتخابات شاملة تنظّم إستمرارية التحرك بوتيرة اللاعنف الديمقراطي في هيكلٍ وطني شفّاف على امتداد لبنان.

لكلّ من هذه التغريدات تشعّبات ونقاشات فائضة لا بد من مواكبتها للشارع، ومواكبة الشارع لها، فالصخب المتعالي حمّال حلول خلّاقة متى استمر اللاعنف سيّد التظاهر.

Previous post:

Next post: