نداء للعمل اللاعنفي المنسّق ضدّ الانحراف الطائفي في سوريا والبحرين : الحريّة للخواجة ولجميع سجناء الرأي

12/04/2012

 هذا نداء للعمل المشترك في سوريا والبحرين على تنظيم اللاعنف أداةً أساسية لتحرير آلاف المسجونين بسبب التعبير عن رأيهم الحرّ ضدّ الحكومة.

 عبد الهادي خواجه واحدٌ منّا ، لا مندوحة من إطلاق سراحه فوراً مع سبعمائة سجين رأي في البحرين، ونضمّ أصواتنا لجهود المنظمات العربية والدولية والحكومة الدانماركية لتأمين نجاته من الموت. تدري السلطات البحرينية أن وفاة الخواجه تحتّم المسؤولية الجنائية لسجّانيه، مأمورين وآمرين على السواء ، كما يحتّم الاستمرار في حرمانه من الحرية المسؤولية الناتجة عن ضرورة التزام الحكومات بـ”الفريضة المستحقَّة  ”due diligence”  في القانون الدولي.  فالحكومة مسؤولة عن الحفاظ على مواطنيها، وقد التزمت الحكومة البحرينية بتوصيات اللجنة التي أشرف على عملها شريف البسيوني، فغدت تدهور صحة الخواجه انتهاكاً واضحاً للفريضة المستحقَّة وللالتزام العلني بالتوصيات الدولية على السواء.

 وفي شرقٍ مليء بالعنف، تمثل أزمتا البحرين وسوريا التحدّي الأكبر للثورة السلمية من المحيط الى الخليج، لما يمثل حكام البلدين من تعنّت وفقدان الانسانية على خلفية الحقن الطائفي لتوسيع الهوّة بين السنّة والشيعة بحثاً عن حربٍ أهلية تغرق في أتونها الطلب الشعبي العارم لإنهاء الدكتاتورية في البلدين.

 واستدراكاً لهذا الخطر المحدق، ندعو أصدقاءنا وأهلنا في دمشق والمنامه الى رفع راية مشتركة في مظاهراتهم المقبلة تحمل شجبهم للانزلاق الطائفي الذي يحقنه الاستبداد لتحوير رسالة سجناء الرأي – المئات منهم في البحرين والآلاف في سوريا – الذي بات عبد الهادي الخواجه رمزهم الحيّ.

 بتنا مقتنعين أن الأزمة في البحرين، شأنها شأن الأزمة في سوريا، وصلت الى مفترق. على  ملك البحرين أن يجابه مسؤولياته. ومن أهم مسؤولياته تحوّل الثورة اللاعنفية الى صراع طائفي منذ أن دعا الاجتياح  السعودي في آذار 2011 للقضاء على الثورة، كما أن الخطر الطائفي في سوريا نابع من رفض الأسد الاستقالة لتبدأ عملية التغيير السياسية من دون كبح الدكتاتورية لها.

 ونرى الفرق التالي بين المنامة ودمشق في أن الاندحار في سوريا سببه الأسد، ولا رجوع لآلاف الثكالى والمنكوبين عن المطالبة بإزاحة الأسد ومحاكمته. وأما في البحرين، فالجهود الاصلاحية حول وليّ العهد محال أن تنتصر، وقد سدّ الباب بوجهها من قبل حكومة قاسية، وبات الخواجه بالمقابل مفصلاً لانتصار الفتنة الطائفية أو اندحارها.

 كما نلتزم بالعمل المضاعف مع مناصري حقوق الانسان في العالم لدعم أحرار البحرين وسوريا في هذه المرحلة المحورية في رسم مستقبلهم الديمقراطي المتلازم.

 صادق جلال العظم كاتب سوري وأستاذ الفلسفة سابقاً بجامعة دمشق. جون   بورمن أستاذ الانثروبولوجيا في جامعة برنستون لهكتب عن سوريا وعن العدالة الانتقالية. الأب جون دونوهيو عالم في تاريخ الشرق الأوسط الغابر والحاضر. اسحق ديوان اقتصادي وأستاذ في كلية كندي بجامعة هارفارد. دينا هوريتز أستاذة القانون في جامعة فيرجينيا ومديرة مركز حقوق الإنسان الدولي فيها. جان منسبريدج أستاذة كرسي جون أدامس في النظرية السياسية بكلية كنيدي في جامعة هارفارد. شبلي ملاط محامٍ وأستاذ في القانون. إيمان  شاكر كاتبة سورية وناشطة في حقوق الإنسان. جانلي يانغ معارض صيني بارز ورئيس “المبادرات من أجل الصين”.

English version

Previous post:

Next post: