ثورة اللؤلؤة في البحرين : الخيار بين الملكية الدستورية ورحيل العائلة الحاكمة بيان صحفي لمنظمة الحق باللاعنف

17/02/2011

لا تطاق صور ساحة تيانانمان الآتية من البحرين. على ملك البحرين أن يقرر : إما يأمر وقف القمع فوراً ومحاكمة المسؤولين عن إطلاق النار، أو عليه أن يرحل مثله مثل غيره من العتاة في تقليد مبارك وبن علي.

الشعب البحريني ليس قاصراً، و يعلم تماماً ما تعنيه الديمقراطية: المواطنون يحكمون باختيارهم الحر لقادتهم. وفي البحرين تراكمت الآمال الخائبة خلال العقد المنصرم  بعد وعد الملك بحقوق الإنسان والمشاركة السياسية الذي أطلقها في لقاء شهير مع بعثة رفيعة المستوى لمنظمة العفو الدولية كان قد دعاها الى المنامة في العام 2000. كل هذه الآمال سقطت، وازدادت حدّة الطائفية جرّاء القمع المستمرّ والتلاعب  العابث بالحياة السياسية والنظام الانتخابي.

ما نحتاج اليه نموذجاً حديثاً قدّمه ملوك بوتان الى شعبهم في الماضي القريب : ملكية دستورية حقيقية، يكون رأس السلطة التنفيذية فيها، كما البرلمان، منتخباً من الشعب.

نجاح ثورة اللؤلؤة هو أساسي كنموذج الانتقال الى الديمقراطية في الخليج العربي وفي ما تبقى من ملكيات مستبدة عبر الشرق الأوسط.النموذج واضح تحت السقف الديمقراطي المشترك في ملكية دستورية صافية كما هو الحال في السويد وبوتان وبريطانيا، او في جمهورية لا سلالة ملكية فيها أصلاً، وفي كلتي الحالتين معنى الديمقراطية المبسط هو اختيار الشعب حكّامه بحرية.

ندعم زملاءنا في البحرين، ونشد أياديهم في حمل مشعل الحرية مع ضرورة مضاعفة الجهود في كفاحهم للتغيير الديمقراطي بالابتعاد عن المذهبية ورفض جميع أشكال العنف في احتجاجاتهم المشروعة.

ولا بدّ من مواكبة جهودهم في إجراء التعديلات الضرورية لدستور البلاد لكي تحاكي المنامة ديمقراطيات العالم صنواً لها.

 

Previous post:

Next post: