السؤال الفلسفي في ثورتنا: هل اللاعنف ممكن فيها على الاطلاق؟

28/07/2012

شبلي ملاط

هذا المقال جزء من حوار تقوده “منظمة الحقّ باللاعنف” في منتديات عالمية مختلفة، آخرها في بيروت الخميس 17/7/2012، وأرى لا بدّ من اهدائه الى روح غسّان تويني الذي درس رسالة كانط عن السلام الدائم في جامعة هارفرد عندما كان طالباً فيها قبل نصف قرن ونيّف، وأغناها بملاحظات مكتوبة تُنشر قريباً.

سوريا على بال الجميع، والعنف في سوريا في المقدّمة، ما يجعل كل حديث عن الثورة واللاعنف كأنّه ضربٌ من الهذيان.
لكنّ الثورة في سوريا ليست سوى إحدى الثورات العارمة في المدِّ الشعبي الذي بدأ في لبنان غُرَّة عام 2005، وأُحيِيَ في ايران في صيف 2009، وشمل المنطقة العربية منذ أوائل عام 2011.

هذا الامتداد الثوري – والثورة في مصطلحنا المبسَّط قيام الناس ضدَّ الحكّام بجموع غفيرة – هو الحدث الكبير، والثورة السورية وعداها التفصيل.

هذا الحدث كبيرٌ مرّتين: كلُّ ثورة عملٌ جبّار في تاريخ الأمم، هذا تحصيل حاصل. لكن الثورة المنتشرة على امتداد منطقة تضمّ نصف مليار آدمي منذ بدايتها المتعثرة عام 2005 حتّى انتشارها الواسع في عام 2011، تتألق في تاريخ الأمم بطبيعتها السلميّة اللاعنفية المذهلة.

(المقال)

Previous post:

Next post: